علي بن مهدي الطبري المامطيري
221
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ من خطبة له ع بعد ما دخل البصرة يجيب من سأله عن أشياء ] « 124 » وأخبرنا عليّ بن الحسن ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد المعروف بابن عقدة ، قال : أخبرنا محمّد بن الفضل البغداذي ، قال : أخبرنا أبو إسماعيل أحمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، حدّثني عمّي الحسن بن إبراهيم ، قال : حدّثني أبي يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه عبد اللّه بن الحسن ، قال : كان أمير المؤمنين يخطب بعد ما دخل البصرة بأيّام ، فقام إليه رجل بعد ما حمد اللّه تعالى وأثنى عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني من أهل الجماعة ، ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل البدعة ، ومن أهل السنّة ؟ فقال : أمّا إذ سألتني فافهم عنّي ، ولا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدي : أمّا أهل الجماعة فأنا ومن اتّبعني وإن قلّوا ، وذلك الحقّ عن « 1 » أمر اللّه وعن أمر رسول اللّه . وأمّا أهل الفرقة فالمخالفون لي ولمن اتّبعني وإن كثروا . وأمّا أهل السنّة فالمتمسّكون بما سنّه اللّه ورسوله وإن قلّوا . وأمّا أهل البدعة فالمخالفون لأمر اللّه ولكتابه ولرسوله ، العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأوّل ، وبقيت أفواج ، وعلى اللّه قصمها « 2 » واستئصالها عن جديد الأرض .
--> ( 124 ) ورويناه بطوله في المختار ( 122 ) من نهج السعادة 1 : 402 - 413 عن مصادر . وانظر كنز العمّال 16 : 184 برقم 44216 عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه نقلا عن وكيع . ( 1 ) . كتب أولا : « في » ثمّ كتب فوقها : « عن » مع علامة ظ . ( 2 ) . هذا هو الظاهر الذي نقله المجلسي قدّس اللّه نفسه عن شرح البحراني لنهج البلاغة ، وفي النسخة وكتاب الاحتجاج : « وعلى اللّه قبضها . . . » .